الاثنين، 6 يوليو 2015

خلعة العيد

قلبي متخمٌ بالخيبات 
متخمٌ بالفقد
بين ترتيلة الحمد وسمعك إياه وتكبيرة الموت
منعطفٌ صغير
لا يتسع إلا لإهراقة ماء تردد عفوك عفوك
وإكليل زهور
ببياضٍ يبدد العتمة
ودخانٍ يخنق الدمع 
لا مجال للتراجع 
لا مجال للتردد
أكسر مرآة ذاتك 
تنعكس صورتك في عيون الجميع
واخلع أمنياتك
يرتديها العالم كخلعة يوم عيد 
مابال دمك لم يجف منذ خضبت به شمس الأصيل
أينتظر انحناءةً للغيم تجود بغيثٍ يغسل جرحك المتشظي في الأوردة 
أم ينتظر بردة تسربلت بالضياء والدم
كنت تنتظر وكنا ننتظر 
شتان بين انتظارنا 
نحن لازلت تسكننا 
وأنت 
أنت
تسكن الريح 
ليت الريح تدفع بقميصك
ليرتد البصر 
ولعله ارجعه مرتين فانقلب حسير 

آلهة

حين تفرك الآلهات أعينها المغبرة لصنع ذوات تخلدها
كنتُ أنا ذاتك الأكمل
بقلبٍ أخضر وصحراء
كنتُ أنا 
أوازن خيباتك على ساقي
وأعللُ عللك 
 بأعذاري
كل مافيك يدعو للكمال
كل مافيك نقيض للكمال
كلك أنت وأنا نلتقي 
بمصيرٍ نهايته محال
كنت أنت تعجن طينتي
بفيضٍ الدمع
وكنتُ أنا أشهق بغبني
... 
كلما حل المساء 
كنت أتسلل للنهار كي لا يسألني 
بأي شيءٍ تسد الأمهات ثلم أحضانها 
وأي لونٍ تختار قماشاً تسدله على جدران ذاكرتها
كيف لها أن تخضب ملامحها بغير الانكسار
تهز مهد أحلامها 
تردد أهزوجتها 
 "في غمرة الموت 
لا تموتوا
أبقوا متقظين بالأمل
في غمرة الموت 
لا تموتوا
أرفعوا راياتكم 
ولا تكن بيضاء
في غمرة الموت
خففوا وجعي
وارحلوا 
لكن
لا تموتوا" 
هي التي لا يجيد الحزن ألا أن ينتصب بقامتها 
يقارن هامته بها
فيستند عليها
ويبقى 
وأنتم ...
ترحلون 

نبوة

أنا النبي الذي أخفى رسالته عن الخلائق كي يرضي الشياطينا 
شيماء علي 

الأربعاء، 27 مايو 2015

رواية وحدها شجرة الرمان للروائي سنان انطون

أكثر مايميز العراق مايسميه المفكر عبدالله العروي "الهوية الجامعة" تلك التي تستوعب جميع مكونات وهويات المجتمع المختلفة تحت مظلة واحدة وهوية واحدة قائمة على تاريخٍ مشترك ومصالحٍ مشتركة 
ولولا امتلاك العراق لهذه الهوية الجامعة لكل أطيافه لما وجدنا روائي مثل #سنان_انطون يكتب رائعته #وحدها_شجرة_الرمان بهذا النسيج المتقن متحدثاً عن دينٍ غير دينه ومذهب له خصوصيته متقمصاً دور (المغسلجي) بنسيجٍ روائي واقعي يتقاطع مع نسيجٍ روائي فانتازي قائمٌ على الأحلام
تفوح من جنباته رائحة الكافور والسدر ، فالموت وجبة يومية للعراقيين الذين اعتادوه منذ سنين من الحكم البائد حزب البحث إلى الاحتلال الأمريكي ودخولي مدرعاته المشؤومة وماجره عليهم من ويلات الطائفية لبلدٍ لم يعرفه ألا حديثاً 
متغلغلاً في وصف يوميات العراق معتنياً  بالتفاصيل بأسلوبٍ مذهل جعلني  أشعر بجدران المغتسل ودكته المرمرية ، انسكاب الماء وصوت جواد مردداً عفوك عفوك كل هذه التفاصيل اعتنى بها انطون بحرفية روائية رائعة  يشعرك بألمٍ لا تستطيع وصفه ولا حتى تستطيع أن تتوقف عن قراءته 
هذه الرواية رائعة رائعة بحقٍ جداً ، لكنها رحلة مؤلمة وليست ممتعة إطلاقاً  



الجمعة، 10 أبريل 2015

رواية أرض السواد لعبدالرحمن منيف

العُراق كما يلفظه الجواهري كي لا تُكسرَ عينُ الوطن ..
الوطن الذي عينه مكسورة بالوجع والحزن .. أرضُ سواداً تنتشر رايات حزنها من أقصاها لأدناها
يفتتح #عبدالرحمن_منيف ثلاثيته #أرض_السواد بأهازيج شعرية هي المفتاح لهذا السرد للعراق كوطنٍ كحدثٍ يؤثر على من حوله ومن فيه ويظل كما هو شامخٌ
مفتتحاً روايته بوصية سليمان الكبير بأن يكون العراق قوياً مستقلاً وليس تابعاً ولكن هذا الحلم بدايته دموية بقطع رأس سعيد باشا بيد الآغا عليوي ومايمر على داوود باشا من مؤمرات وخيانات وهو يحاول أن يمسك بزمام الأمور ليقود العراق لشط أماناً بعد الصعاب العجاف 
اللهجة العراقية الطاغية على النص والتي جعلتني استنشق عبق بغداد وأشعر أني أسير بين شوارعها أحاديث الناس وهمومهم الحدث السياسي وأثره عليهم كل هذا صاغه منيف بحبكة ممتازة يعكس لنا ماكان يحدث وحدث وسيحدث في أرض السواد فهي مطمع للكثيرين 
داود باشا بعزمه واصراره بأن يكون العراق هو سائد الموقف ومحرك الأحداث 
الآغاعليوي المتأمر الذي لا يهمه الوطن بقدر مصالحه
ريتش الأجنبي الذي يؤلب ويستغل الفرص ويسرق هذه الحضارة 
بدري الكادح الذي يحمل حلماً بسيط يُجهض بيد الغدر

النهاية حينما يغادر ريتش خالي الوفاض بعدما عجز من فرض سيطرته وبقاء داوود باشا على موقفه الحازم بألا يستغل العراق أكثر هي النهاية التي اتطلع لها اليوم أن يعيشها العراق  

لازال العراق ينزف لا تبرأ جراحه ينتظر وينتظر لعل انتظاره هذه المرة لا يطول

الجمعة، 20 مارس 2015

تحليق

أنا نورسةٌ لا أشبه النوارس 
أنا نورسةٌ أشبه ذاتي
ذاتي التي لا تجيد اقتناص الفرص
ولا صيد الأسماك
أنا نورسةٌ لا أجد لي شاطئاً أحطُ عليه
الشواطئ دائماً بعيدةٌ
وأنا  أعشق وسط البحار
الشواطئ الممتدة إليّ
لا تغريني 
يغريني مابعد الأفق
يغريني تلك الشواطئ التي
لربما
لربما 
اسقطتني في وحلٍ 
بدلاً من الحب ...
.
.
.

الثلاثاء، 3 مارس 2015

العمى

أنا بيدقٌ سيءُ الحظ
في كُلِّ نقلةٍ تزلُ قدمي
تتشابه الرُقعة في عيني
كل ماهو أبيضٌ أسودٌ
كل ماهو أسودٌ أبيضٌ
كيدِ موسى
حين خرجتَ من دون سوءٍ
كانت تبشر بالعمى
فلم ترسم إنعكاس الطيف
لازلت اتخبط في وجعي 
أأظل في مكاني والهزائم تطاردني 
أم أرفع قدمي في وجه الرقعة 
وأنهي اللعبة ...

السبت، 14 فبراير 2015

وحدة

المسافة تعزف البكاء ..
الأماكن تستترُ من وجهي الذي يرسم اللامبالاة..
حذائي يتعلل بالضيق كي أتوقف عن التجوال ..
و أظلُ أنا عابثةً بالوقت الذي تقرصني عقاربه ..

استظلُّ بفيِّ ذاكرتي التي لم تثمر سوى الزقوم 
كل فاكهةٍ وأبٍّ كانت ذخري .. لا تستساغ
أغصانها  تمشط حزني وتمده لها سماءً بلا نجوم
فأمد يدي بمقصٍ كي ينحسر ليلها بجزْر 
لا سماء تظللني 
لا أرض تحتويني 
سوى غصن زيتون رمته حمامةٌ متعللةٌ بقوت صغارها
وصغارها جرفهم الطوفان 
ولم يبقى في المركب سواي ...




الأربعاء، 4 فبراير 2015

مدن القار



المدن التي لا تتكئ ألا على ضوء المصابيح لا تتسع للنجوم
النجوم تلتحف بليلها وتتركها تحترق
ويظلُّ قلبي يرتشف ماتبقى من عنائه مكملاً عدوه لأسباب السماء
الطرقات لم تمهد
فالمدن تحيك لنا رداءً بسديم مداخنها التي تتدرع بالسعال فلا تدنُ النجوم ولا ترصف طرقنا ألا القار
منشغلة بمداواة مداخنها التي لا تستكين
ولا يرتعش الندى على غصنها الكسير 
ولا يشهق الفجر فيها بعد ليلٍ عسير
تشغلنا بهواتفٍ تمتد للسماء 
كي لا تصيب الأرض سعادة
ونرتضي بالقار


الأحد، 2 نوفمبر 2014

شرفة ....


الليل شرفتها الوحيدة ..
 لتطل عليك ..
تنظر قميص اسئلتها الذي ضاق من طين بعدك وتمدده ..
تقُد أزرار وجعها ..
 تُخفض ياقة شوقها ..
 كل ذلك بلا اكتراث بالتي تطل عليك
 تصقل عليائها لك خاتماً
كلما لوحت لها بأوراقك الخريفية 
تجفل من قدوم الشتاء فهي اعتادتك معطفها ..
 كيف يقدم وأنت تميل محورها فلا انقلاب يمر عليها ولا اعتدال
كلما شدت رحالها لأسبابك تعيقها نيازك جفاءك وطين بعدك الذي تنفضه من كفيها المخضبتين بالحسرة 
الحسرة التي اعتادت ارتشافها كل صباح 
تذيب بها ملعقتين من الدمع ولربما تجرعتها بلا شيء
لكنها تظل تطل من شرفتها
تحيك لك قميصاً جديداً
لعله هذه المرة يليقُ بطينك
فلا يتمزق .....  
 

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

📝 رواية عازف الجيتار العجوز/مظاهر اللاجامي


بين المتن والهامش ينتصر #مظاهر_اللاجامي للمهمشين بجعلهم متناً لروايته بداية غلاف الرواية واسمها لم يكن اختيار هذه الثيمة ورمزيتها عبثياً كما هي أحداث الرواية وشخوصها المتناقضين مع مجتمعهم ، المتناقضين مع ذواتهم الجالسين على هامش الوطن فهم يجتمعون في ثيمة واحدة الكأبة والحزن والنبذ والعزلة كما هو عازف بيكاسو  لكلٍ منهم سبب يناقض الآخر لكنهم في الأخير يتقاسمون التهميش في مدينة تتسربل بالأزرق كوشاحٍ أُلبست إياه عنوةً ومن ثم تدثرت وتمسكت به بحكم العادة ، وحيد رحمان كان هو بطل #عازف_الجيتار_العجوز بنقمته ومقته للمجتمع لنفسه لولادته لوالده لزواجه لزوجته و لأولاده نهاية بعشقه لسارة الاسرائيلية كل هذا كان عبأً يحاول وحيد التخفف منه وتبريره بشتى الطرق
كنت في كل منحنى من الرواية  أشعر بعبارة تتردد في رأسي هي "مقاسات وبعد الصورة في المرآة غير حقيقية " هذه العبارة التي تذييل بها مرايا السيارات هي المفصل في هذه الرواية فالشخوص ليسوا كما يدعون والمجتمع الذي يعيشون فيه ليس كما يصور 
وكعادة اللاجامي يثير جدل عميق حول ماهية الهويات / القناعات / المبادئ بين الذات والواقع أحقاً هي كما نقول ونردد ؟! 
لعل أكثر شيء ازعجني في هذه الرواية هو الاسهاب في بعض المشاهد التي كان من الممكن تقليص مساحتها أنا لا أطلب من العمل الأدبي أن يكون أخلاقياً فهو غير ملزم بذلك لكنه كان يستطيع أن يقلل هذه المشاهد ولربما كان لها غاية لدى الكاتب غفلت عنها 
الرواية تطرح عدة أيدلوجيات مختلفة تتصارع فيما بينها لم يتحيز اللاجامي لجهة ما جعلهم كلهم بحد سواء كي لا يتهم بأنه يسوق لأفكاره  لكنه استطاع تسليط الضوء على  المهمشين فجعل حيواتهم الحدث الأهم بجانب الزمان (2011) فجعل شهادة المحيشي منعطف في الرواية يحيلنا لنهاية مفتوحة ولم يكن هو الحدث الأبرز 
كانت هذه الرواية محاولة للانتصار للمهمشين وقد أصابته وأن مالت قليلاً عنه 

السبت، 9 أغسطس 2014

رواية التنور غيمة لباب البحرين / فريد رمضان

الرائحة ترسم كينونة المكان بأطوارها طحينٌ عجينٌ خبزٌ مختلطٌ برائحة العرق والتعب تعانقه رائحة البحر من جهةٍ والنخيل من الجهة الأُخرى
من تلامس أصابعك الغلاف تستنشق عبق الروائح حتى تلسعك حرارة #التنور في وسطه
#فريد_رمضان يؤطر المكان وهوياته في تنوره وعلى نارٍ هادئة تتقاسمها فصولٌ ثلاثة : وحده لا يضيء / وحدهما لا يضيئان / وحدهم لا يضيئون 
في الجزيرة الصغيرة والتي تحوي تباينات في الأعراق والهويات والثقافات تحصنها تعويذة البحرين بمرجيه من كل ناحية ، رمضان الذي قبض على حقبة تاريخية وطوعها في يديه بلغة شعرية وحبكة سردية فريدة من نوعها كان يقف على ناصية قلمه متأرجحاً بين الراوي والمؤرخ باحترافاً جميل مازجاً بين السرد الواقعي والفانتازيا 
عبد الله بأبنائه وغربتهم هم نواة بلداً كامل تلاقت فيه شتى الوجوه والألسن وانسجمت حتى تلاشت فروقاتها فكل بلد يستعصي على الأصالة والعرق النقي كلنا نلتقي في مكان ونستوطنه و هو بدوره يستوطن قلوبنا كانت المشاعر في هذه الرواية هي من تضرم نار #التنور قبل أن يضرمه الحطب البعد والانتظار واليأس والأمل الخوف والترقب مشاعر متضاربة مع بعضها تضرم تنور الحياة 
لم يحدد رمضان المكان والزمان بدقة ولم يسرد الأحداث بوقعٍ منتظم بل حاكه بومضاتٍ تتخلها الدهشة تاركاً للقارئ مساحة تملأها ذاكرته ولربما يملأها الفضول في البحث والتقصي 
كان يكتب فريد رمضان بعيداً عن النزعات الشخصية أو المذهبية فلم تكن كتابته للميل أو الانتصار لجماعة دون أخرى بل كان انتصاره للمكان برائحة طينه المتغلغلة بين الروح والجسد 


السبت، 19 يوليو 2014

ورقة توت


بيننا وبين الطين نفخةٌ وكلمةٌ ، تتكورُ بها سبعٓ دياجٍ ، ترسمُ طريقاً متعرجاً ، تفصله ساعاتٌ عجاف عن برقةِ ضوءٍ وبكاءٍ ، المرةُ اليتيمةُ التي لا تُذمُ فيها لعُريك ، تُنتزعُ منك ورقة توتك لتوهب أخرى لاتريد أن تتوارى خلفها 

تُغرغرُ الهواءَ بضيقٍ ، ومضمضةَ ضياءً تَمرُ بين جفنيك المطبقين بشدةٍ تحاول تكذيب هذا الحلم الذي ينهرق بك فتقع على وجهك في قاعِ ذاكرتك التي لم تحوِ صوراً إلا بالأحمر ، منذ تلك اللحظة كانت الألوان معضلتك ولازالت ، جميع محاولاتك التي تكللت بالفشل كنت تمزج لوناً بأخر فيتخضب خدك الأسيل بقرمزٍ كنت تظنه يسر الناظرين ، الكثبان التي أطلت الوقوف عليها تحسبها أعرافاً كانت محضَ جيفٍ أُمر السيّافُ بقطع نزاع القوم فرصفت طريقاً للسالكين وللواهمين أمثالك ، عينك التي تُغمضها كلما لثمتها الشمس بقبلةٍ تفتش جوفك الأجوف إلا من الفحم والنار يتقدُ بإضرامٍ مقيت ، تشيح بوجهك عن جوفك تنشغل بخدك الذي لا يميزه سوى لونه الدامي تمسكُ المشرط تحاول جدع أنفك ، للتو تنبهت بأنه طويلٌ جداً تحاول نزعه لعل الناتج يختلف ، تُصبر جزعك دقائق ويختلف كل شيءٍ .. تحاول و تحاول لكن بإرادتك هذه المرة تتوارى خلف ورقة التوت وتصمت .... 


الأربعاء، 16 يوليو 2014

مريم ل حسين المحروس

بإزاحة بصرية يزيح #حسين_المحروس أعيننا عن بطلة سيرته #مريم لينقل نظرنا للمكان الذي يؤطر فيه رؤيته 
حيّ (فريق) النعيّم بسكانه برائحة الطين الممزوج بالعرق المطيب بالحناء و وبنسوته اللاتي يتناقلنا ذاكرته كسيرةٍ عطرة ، صور نقلها لنا المحروس بحرفية عدسته ودقتها المتناهية لينقل حواسنا من هنا لدهاليز وطنٍ تُتمتم الشفاه بذكراه كبسملةٍ 
قد تُرى بأنها نصوصٌ منفصلة لكنها ليست كذلك فهو لم يكن يرصد لنا مريماته بقدر ما كان يرسم لنا الطريق الذي كن يسرنا فيه والجدران التي اتكأنا عليها واتكأت عليها الذاكرة فتشعر بازدواجيته مابين عدسة الفوتوغرافي وعينه ومابين قلم الروائي وسرده وهذه الازدواجية أولدت هذه الروعة #مريم لتُقرأ الصورة بشكلٍ مغاير عن المعتاد
أثناء قراءته كانت تخطر في بالي دائماً شذرات من ديوان #لمس للرائعة #سوسن_دهنيم فكلاهما لم يعتمدا العزف على وتر الدهشة بل اعتمدا على وتر أكثر شفافية وأكثر وقعاً في النفوس وتر المشاعر التي يجرفها الحنين لزوايا أصبحت أثر 
فزخم الشعور والأحاسيس المفصل والمحرك للأحداث في #مريم هذا لا يقلل من ومضات الدهشة في انعطافاتها وأن لم يرتكز عليها المحروس في سرده مخالفاً لآليات الكتابة السردية فلم يبني هذه السيرة كعادة الروايات من تدرج في الأحداث ورسم الشخصيات و و آلخ .... فالمكان هو البطل لا ينمو ولا يتحرك بل يلملم الشخوص في جنباته ويدثرها برائحته لعل كل من يقرأها يستعيد ذاكرة كانت مضمحلة لديه 
فمابين ساحلي الشرقية وتشابهة ارتكازاتها ومنعطفاتها تكمن دفء كلمات #مريم وعبق أصالتها الحياة الهادئة وحاجياتها البسيطة كما عبر عنها "قليلٌ من الحاجيات وكثيرٌ من الحياة" في بيوتٍ "الصوتُ عن ألف صورة" لتكون دفتي #مريم نخلة شماء تغرس في الذاكرة و "النخيل أكبر من التوقعات"

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

قرار

تُخيف الطير أمنياتي 
فلا يَأكل من رأسي 
وطنٌ ارتديه 
يقد فؤادي
كل ما حاربت شيئاً 
وجدته ذاتي
أنا الشجرة اليابسة بلا ثمرٍ
كسرت ذواتي
وتنكرت لها 
لأصنع فأساً
يكون في يوماً
حياتي


الجمعة، 11 يوليو 2014

رواية قواعد العشق الأربعون ل آليف شافاق

ترغمك بعض الحكايا اهراق نبيذك كي تسكب نبيذها الخاص لتتلذذ بكلماتها لتملأ رئاتيك بشيء لا يشبه هواء بل يشبه السُكر كان هذا شعوري وأنا اقرأ #قواعد_العشق_الأربعون ل #آليف_شافاق أجلستني على رداء راقصاً صوفي ودارت بي أربعين دورة في كل دورة تلقمني ملعقة عسل مدسوس به القليل من العلقم المر 
ليس مايميز هذه الرواية هي الأحداث ولا الحبكة ولا حتى اتفاقك على صحة كل ماتنقله لكنها الروحانية العالية التي تشدك للسماء للتعلق بمزنة متخمة بالسكينة لتمطرك عليك شيئاً من سكينتها ووقارها الصورة التي لا تبدو كما تُرى فانعكاس بعض الصور لا يشبه الحقيقة الدين لا يحصر في العبادة ولا في مكان بل في يقين ساكنيه هذه هي الرسالة التي تعزف لحنها القواعد الأربعون ويرقص على نغمها الصوفي 
#شافاق كانت تبرر للصوفية إيماناً منها بهذا المنحى لعل البعض يستهجن هذا لكنني أراها تهتم بروحانية الصوفية وتتعلق بها لتصل للسلام الداخلي الذي ينشده كل من في وجود ابتداءاً من جلال الدين الرومي وصولاً لإيلا ورحلتها مع الكفر الحلو الذي قلب كيانها لترحل محاولة التصالح مع ذاتها لمرة واحدة فقط


الخميس، 3 يوليو 2014

رواية حجر الصبر ل عتيق رحيمي

مونولوجٌ طويل على لسانٍ امرأة تعيش في دوامة ، الغرفة التي أصبحت قاعة محاكمة للزمن ،للمجتمع ، للوضع الراهن بأكمله لبلدٍ لم يذق الهناء منذ أمداً بعيد ويعيش على فوهة بركانٍ نشط لابد له من الانفجار 
صوت الآذان ، السجادة ، المصحف ، الريشة ، المسبحة قهار قهار قهار كل هذه التفاصيل اعتنى بها #عتيق_رحيمي في رسم أحداث روايته #حجر_الصبر واختزلها في مكانٍ واحدٍ ليوصل لنا مدى فظاعة وضع النساء في بلد تحكمه الذكورة الأنثى التي لا تجد والداً يعُزها ولا زوجاً يضمها ولا يحتويها تظل ترضي الجميع باستثناء ذاتها تدخل في مصارحة مع زوجها الذي عاد بعد غياب في حمل السلاح مقعداً ليطالبها الجميع بحمله على كاهلها
ماهذه المرأة ألا نموذجاً يتكرر هنا أو في أفغانستان لكنه هناك يكون أكثر قسوة ومرارة مع الوضع المتأزم 
هذا المونولوج ماهو ألا نافذة لنلقي نظرة على أنماط التفكير لدى المجتمع الأفغان حيث الضغط قد ولد الحكمة على لسان امرأة بسيطة جلست تحاكم نفسها ومن حولها 
هذا النص يصلح لنصٍ مسرحي كما صلح لنصٍ سينمائي فالأحداث حيكت بحبكة لا تشعرك بالملل رغم أنك لم تغادر المكان فأنت لازلت في ذات الغرفة بدورة المسبحة التي تدور بتكرارٍ رتيب لكنها في آخر المطاف انتهت بشيء لم يكن متوقع 

الأربعاء، 18 يونيو 2014

رواية الآن .. هنا لعبد الرحمن منيف

بنفسٍ سرديٍ واحدٍ يكتب #عبدالرحمن_منيف روايتيه #شرق_المتوسط و #الآن_هنا
منيف الذي اكتفى في شرق المتوسط بالعموميات ولم يخض أسبار السجون وأوجاعها ألا مضمضه بعد مرور سنين عجاف على كتابته ل#شرق_المتوسط يعيد الكرة في #الآن_هنا بتفاصيل أكثر ألم ووجع
فبين طالع العريفي وعادل الخالدي وذكرياتهما ينقل منيف بشاعة السجون في بلداننا التي تعاني من التخمة النفطية والأنيميا الإنسانية السجون التي مسخت السجين لبقايا كيان والسجان لوحشٍ كاسر و لازالت تمارس 
الدور نفسه حتى بعد مرور ثلاثة وعشرين عاماً على كتابة هذه الرواية وكأنها كتبت بالأمس القريب 
السجون التي تتنقل فيها الرواية (العبيد/السجن المركزي/ العفير) مأساة بكل معنى الكلمة لكن أكثر مكان استوقفني كان العبيد بسردابه المخيف ظللت أتخيل فصول التعذيب فترة طويلة مما جعلني أبحث عن وجود مثل هذا السجن لأتفاجأ بوجوده في الهفوف حيث كان مخصصاً لتأديب العبيد الخارجة عن الطاعة الملك ومن ثم تحول لسجنٍ خاص بالسياسيين 
حيث سجن فيه فترة من الزمن المعارض #ناصر_السعيد 
أسلوب منيف في روايتيه يشابه الروائي السوري #حنا_مينه من ناحية اختيار فضاء الرواية و الصفات العامة للشخوص كي تصلح لأيِّ زمان ومكان ليقول لنا أن هذه السجون بسجانيها ومساجينها الممتدة على طول ساحل شرق المتوسط متشابه تماماً لكنها بأسماءٍ متغيرة فقط
أساليب التعذيب والاستفزاز والإهانة جعلتني اشعر بالمرارة وطوال قراءتي لها كانت موسيقى مسلسل الشهير أخوة التراب للمخرج نجدت أنزور تعزف في أذني لعله لتشابه أساليب الإهانة والتعذيب بينهما 
تحمل الرواية في طياتها كم هائل من التساؤلات وتلويحاتاً بسيطة لإجابات نهايتها أسئلة هي الدائرة المستحيلة التي ندور في فراغها دون جدوى نحن نطرح الأسئلة نعرف الإجابة لكننا لا نتمتع بالجرأة لنقولها
منيف كان يكتب نزفاً ووجع مع كل صرخة اطلقها طالع "آآآآخ .. يمه .. آآآآخ .. يمه" لعلها تصل رسالته ولو بعد حين ...


الثلاثاء، 3 يونيو 2014

حبيب المعاتيق


في غفلةٍ
باغتك المشيبُ وباغتنا غيابُك
لنحذو بحذاءِ الحزن
علَّ بخطونا ندنو لخطوك
ويسيل من القلم معينٌ
عسى سيله يرقى لوجدك
ففي حبي عليٍّ فاض معينك
ولغير الحق ماكان صوتك
ولهامةِ حبيبٍ آلفٰ تحيةً
وأن باعدتها عنا قضبان سجنك


الخميس، 29 مايو 2014

مصير

عنقُهُ الغضُ لا يحتاجُ لمقصلةٍ
تكفي رياحّ عاتية
يتناثر زهرُه 
يعبق ريحُه
ويظلُ أنفُهُ
شامخاً
...
أما أنتم
فعيونكم زجاجٌ
وقلوبكم غلفٌ
وذكركم دخانٌ
... 
ونحن
بخوفٍ
ننتظر ريحاً 
بفارغ الصبر
لننفجر 
....