الخميس، 12 ديسمبر 2013

شجرة الرمان

كل حكاياي أغفيتها في يديها
يقيناً مني 
أنها لن تتعدا شفتيها
كلما همت البوح بسريّ
اصطكت أحرفها بنابيها 
لتهطل ذاكرتها مطراً 
في هيئة حجر
وتظل هي
شجرة الرمان
الوحيدة
العجوز
تظلل قبراً لم يزره قمر 
يمتد البحر على ظلال وجهها ساعة المغيب
يمتد هدير صوته فلا تجفل 
ولا يرتد لها بصر 
تظل صامتةً
تفرط سبحتها 
حبة
حبة
منتظرةً تلويحة
أو أمل


الأحد، 8 ديسمبر 2013

ذاكرة


أنمو كغصن الياسمين

طفلةٌ مولعةٌ بتخطي السنين

يدي ترتجي يديك

لكنك دوماً

تتحصن بالشوك

وأظل واقفةٌ

بينك وقلبي وظله

وبينهما

سبع ظلالٍ عجافٍ وقبلة ممزوجة بالحنين

ممزوجة بطعم السكر في فنجانك الاخير على شرفتي

بآآآه تهرب وجلةً من شفتي 

بابتسامتك المواربة ونظرتك المختلسة

بكل ذلك لتظل في عجافها محزونة

ورغم هذا تظل قبلة

وإن تغرّبت الذاكرةُ 



الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

أقنعة

المنافي أوطانٌ
والوطنُ منفى
يتبادلون الأقنعة في إيقاعٍ متناغم بغيض
تتساقط قطرات على كتفي 
سحابة تواسيني 
فتغرقني بأدمعها 
في زاوية الطريق
الطريق معتم 
المطر أسود
لا شيء يرى
فلا فرق بين هذا القناع من 
ذاك
جميعها
معتمة 
باردة 
مصقولة
بدمعي
بعرقي 
ببقايا قهوتي
و بفيض دمائي

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

لا مفر ...

تعالي سرحي ضفيرة سؤالي على ظهر اليقين
علّها تقطع شكها بدفئه
حتى وقتٍ قصير
أسدليها أولاً 
دعيها تستنشق عبق الوطن
ثم لملمي خُصلها 
بين أصابعك كوالهٍ مُفتتن
ولا تضغطي عليها
بحرصٍ شديد
وخللي بين مسافات انتظارها بياسمين
دعيها تظن بأنها امتلكت المستحيل
قبل وصول المقص
ويقينها بأنه لا مفر


الأحد، 24 نوفمبر 2013

هل ابتسمت لجني قط؟ لمحسن المبارك (شعر)

حينما تتابع أعمال #محسن_المبارك الفنية تتعرف على شخصية فريدة لها بصمتها المميزة سواء على الصعيد التشكيلي أو الفوتوغرافي أو الصعيد الأدبي فهو يكتب خارج المألوف وينتهج كل ماهو غير اعتيادي لا تنتظر من المبارك أن يكرر ذاته فهو كائن متمرد على الروتين فبالتالي لن يكرر التجارب الشعرية للآخرين فمثلما يغامر بريشته سيغامر بقلمه فهو يعشق المغامرة ويعشق أن يسبر أغوار أماكن لم يرتادها أحدٌ قط من قبل ليخلق شيء غير اعتيادي وغير مألوف فقد اعتمد في ديوانه #هل_ابتسمت_لجني_قط؟ على لغة شعرية لا ترتكز على المجاز بقدر ماترتكز على الاختزال وتكثيف الصورة الشعرية بلغة بسيطة هي لغة الشارع بغير تكلف ولا تنميق فهو لم يقصد أن يلفت الطبقة المثقفة أو النخبة بما يكتب على قدر ماأراد لكتاباته أن تلامس شغاف قلوب عامة الناس وهو مااستطاعه بجدارة وجرأة رائعة .


على قدمين عاريتين لمنى الصفار(شعر)

منى الصفار شاعرة بحرينية باكورة أعمالها ديوانها المعنون " على قدمين عاريتين " الصادر هذا العام 2013م عن دار " مسعى " للنشر والتوزيع 
كان قلبها بمثابه الوادي المقدس طوى فلابد لنا حين ندخله من إن نخلع نعلينا ونتجول فيه على قدمين عاريتين فللقلب طقوسه التي لابد من اتباعها لنستمع لبوحه 
88 دهشة رائعة تمس شغاف القلب واحاسيسه
و بين الروح والوطن والقلب وأحلامهم هي تتنقل كفراشة تمتص من كل زهرة رحيق مختلف عما سبقه فتراها تقول " لا شيء أصعب من أنْ تهرب من وجهك ، تخبئ أحلامك تحت وسادة " وترد تعيد كرة الأحلام فتقول "افرغ أحلامك في وجهٍ من رصيف فحبيبك دمعة " "أحلامي منهكة تخشى مغادرة سريرها" وتأتي للقلب فتقول "ويترجل من صدري هذا القلب "
" هذا القلب فراشة عالقة بالنور "
" يخذلني هذا القلب كلما حملت حقائبي تمسك بتلابيب ثوبك"
"حزني ماء وقلبي قاربٌ مثقوب "
" لا تقلق إنه قلبي وحسب اتركه يجف قليلاً "
فهي لا تزال تنتقل بين دفتي قلبها وهو ينقلها يميناً ويساراً فتقف على أحدى ضفافه وتقول " أيها الوطن المخبأ عن عابري السبيل سكنتك حتى تبذتني على بابك حقيبة سفر!"
هذا الديوان بصفحاته 88 هو نص لا يقبل التقسيم أوالتجزئة هو نص للقلب والروح رائع رائع .


ساق البامبو لسعود السنعوسي

بلغة بسيطة تخلو من التعقيدات اللغوية تمكن #سعود_السنعوسي في روايته #ساق_البامبو التي فازت بجائزة البوكر لهذا العام بأن يمسك بجسد قصته في سرد ممتع منقطع النظير 
السنعوسي والذي ناقش في روايته أكثر من قضية يعاني منها الشارع الخليجي عامة والكويتي خاصة لم يكن أول من تطرق لهذه القضايا الاجتماعية والإنسانية لكنه بالتأكيد كان أول من طرحها بهذا الأسلوب المختلف عمن سبقه وزاوية رؤية مغايرة كذلك وبأحداثٍ مغلفة بجو من الحميمية التي تتدثر فيها الذاكرة الكويتية وبعناية لافتة للأحداث واشتغال فني وحرفي رائع وبلغة سلسة وحبكة ممتازة تخلو من الثغرات تبدأ ببداية غريبة من كاتب الرواية هوزيه مندوزا ومترجمها ابراهيم سلام وبنهاية منطقية تحترم عقلية القارئ بعيداً عن المثاليات وبتسلسل يزج القارئ في زوبعة الأحداث زجاً هذا الاشتغال والحرفية دفعا السنعوسي بأن يسافر للفلبين لتخرج روايته بهذا التماسك والمنطقية فنحن أمام روائي بارع ماسكاً بخيوط قصته بكل تمكن لتخرج بهذا الجمال والصمت في حرم الجمال جمال .