الخميس، 6 فبراير 2014

رواية الصهد لناصر الظفيري

"غادرت وطني ليس لأنني لا أنتمي إليه ، وإنما غادرته لأنني لا أريد له أن يغادرني"
بهذه العبارة الرنانة يختصر #ناصر_الظفيري في روايته #الصهّد معاناة البدون في بلد يسكن فيهم ولا يمتلكون ورقة تثبت انتماءهم إليه هي سيرة أمل وألم ووجع تبتدأ بشومان وتمتد لابنه علي وتستمر في أجيالٍ يتقاذفها سؤال الوطن الذي يسكن مخيلاتهم بشكل ويعيشونه بشكلٍ آخر 
الخرافة التي ابتدأ الظفيري بها الفصول الثلاثة الأولى لتكون مفتاحاً لروايته هي رواية بحد ذاتها إذ تفاجأت بعدها بالكتاب الثاني والمعنون برواية لعله بهذا يحاول لفت نظرنا أن قضية (البدون) في الكويت خاصةً وفي دول الخليج عامةً قضية شائكة وذو شجون فهي لا تقتصر كما يعتقد البعض على دولة الكويت فقط بل دول الخليج لديهم أبناء كثيرين لا يعرفون غير هذا الوطن لكنهم لا يملكون ختماً على ورقة مصفرة تثبت انتمائهم ولربما يمتلكونها وهم مهمشون على دكته بشكلٍ متعمد أو بطريقةٍ أخرى 
الرواية والتي كتبت خلال عشرة أعوام عنونها الظفيري بالصهّد على غير المعتاد حيث الجميع يصف الاحساس بالغربة في الوطن بالبرد والزمهرير كانت تعبيره مغايراً ليقول بأن الوطن هو الخيمة التي تقينا حرارة بلداً حرهُ صهدٌ وبردهُ زمهرير لكن ربما اختار هذا الاسم لحرارة الموضوع في قلوب من يعانونه من البدون 
ناصر الظفيري الذي امتعني في #سماء_مقلوبة وخيب أملي في #أغرار جعلني أتمسك بروايته #الصهّد وأماطل في قراءتها كي لا تنتهي كانت وجبة دسمة كما وصفها اسماعيل فهد اسماعيل متخمة بالأحداث والتفاصيل بحبكة مشوقة ومثيرة وباشتغالٍ جميل على الشخصيات لعل مايعيب الشخصيات السلبية المفرطة في كثير من النواحي ، كانت الثيمة العامة تتكلم عن قضية البدون بتفرعات لقضايا أخرى مثل القضية الفلسطينية من خلال كمال العسقلاني كانت اللغة سهلة ممتنعة صوت الراوي فيها ينتقل مابين علي وليال متوازاً لم يربك القارئ أعطى للرواية تشويق ورصد لحال الغربة المتغلغلة في النفوس . 

الجمعة، 31 يناير 2014

رواية كيتوس ل مها الجهني

بنصيين متوازيين الأول يتمم الآخر كانت نهاية رواية #كيتوس للكاتبة #مها_الجهني .

الجهني الذي أحييت قلعة هدمت وشيدتها من جديد ابتداءاً من عام 1902م إلى عام 1988م

جهدٌ جبار بدلته في معرفة الأماكن والمصطلحات وصولاً للشخصيات والغوص في أعماقها ونفسياتها ولطبيعة المجتمع وطرق تفكيره وتباينه جعلني اتسأل كيف للجهني أن ترصد هذا كله في الساحل الشرقي وهي ابنة الساحل الغربي 

هذا الاشتغال الفني الرائع ماهو ألا دلالة أنّا أمام روائية متمكنة من آليات الكتابة حيث تفكيك الحدث التاريخي وإسناد الرواية إليه بحبكةٍ متماسكةٍ 

الرواة الممتدون على طول الرواية والذين كلما انتهى أحدهم استلم الأخر زمام الأحداث بطريقة سلسة لاتربك القارئ أحمد فرؤوف فأحمد الحفيد انتهاء بليلى والتي كانت تمسك بخيوط الحكاية منذ أول سطر وتسرد هذا البوح راصدة لتحولات المجتمع عامة ومسلطة للضوء على أحوال المرأة في مجتمعٍ يتراوح أفراده مابين الانفتاح والتشدد 

الرواية كانت تسير بوقع أحداثاً هادئ ولكن مع بداية عام 1968 م (القصّ) بدأت الأحداث تسير بوتيرةٍ سريعة طاوية أحداثاً لم تتطرق لها الجهني لربما لم ترد أن تدخل روايتها متاهات أكثر وعورة مما مرت به 

اتسأل هنا ... لماذا منعت هذه الرواية ؟؟ 

أخوفاً من ذاكرة أو هوية لازالت أوتادها مرتكزةً في أذهان أبناء هذه المنطقة برغم من مرور عقودٍ على هدمها ، و اعترافاً بالعجز عن محو هذه الهوية لعدم وجود هوية جامعة تربط أبناء هذا الوطن ببعضهم البعض فلم يجد أبناء كيتوس سوى قلعتهم وأثارها المندثرة المهدومة ليتدثروا ويصدوا بها زمهرير ووجع الاغتراب في وطنهم وأزمة هوية تلاحقهم لا يعلمون متى تنتهي وتنتهي معها معاناتهم 

في وطنٍ غيب ماضيهم ويحاول تغييبهم من حاضره


الأربعاء، 29 يناير 2014

تساؤل !!

اتسأل 

لماذا يا الله

صبغتني بالألم 

ماذا سيحدث لو صبغتني باللون

الأرجواني

كنت سأبدو محمرة

وأكثر إشراقاً


يا الله 

أسينتهي هذا الحنين

أم خبأت في دكة الأيام له بقية

سينتهي يوم دون شهقة

دمعة

أو صرخة اكتمها بطرف ردائي

التي أضحى لزجاً من بكائي المتواصل 

أليس لي مكان وسط سماءك


الاثنين، 20 يناير 2014

خيبة

عيناك عتبةُ غيابٍ
وفتاتُ ذاكرةٍ يقتسمها 
الثواني مسبحةٌ كهرماناًً افركها بين يدي 
منتظرةً انقضاء غيابك
ولا أنت تأتي 
ولا حتى يعبق الليمون
منذ رحيلك
وأنا 
كل ليلةٍ
ادعك خاصرة السماء
لست أحاول ايقاظ مارداً أو شيطاناً 
لكني أودّ اختطاف دفئها
يفاجئني شهابٌ ثاقب 
فاسقط على وجهي 
في الوحل


الخميس، 16 يناير 2014

صمت

وجهي شارعٌ من الاسفلت تحكه المركبات والحافلات طوال اليوم
في زاويته إشارة مرور لمنحدرٍ رملي في نهايته غابةٌ شمعيةٌ لا تسمع فيها صوتٌ ولا صدى منذ اتقنت يداي الكلام فتوقفت الغابة عن الغناء 


الثلاثاء، 7 يناير 2014

نسيان

الآن

أرتدي قلبي قميصاً 

فما عدتُ أكترث

من أي جهةٍ يُقد

أرتديه 

علّك تستعيد ذاكرتك المعطوبة

ذاكرتك التي انهكت روحي 

وأنا أدق مساميري في جدرانها

واحداً تلو آخر 

لاكتشف بعد فوات الأوان 

بأنها من ماء


الجمعة، 3 يناير 2014

غرق

اكتبني ولو هامشٌ على ديوانك
وانقذني من الغرق ...
أنا لغتك المسجاة دون حراك
لا تحرك فيك ساكن
ولا تسكن فيك نبض
أنا الأبجدية التي أنكرتها حين اتقنت 
لغة تخالف صوتك
وتغاير لونك
أنا التي احتضنت تأتأتك وألفاظك المبهمة
أُهدهد بوحك بأجفاني 
وحين سبرت أغواري
وغرفت من لؤلؤي ومرجاني
أغلقت عليّ معجم جنونك
متعللاً بضحالتي 
نعم ... ضحلةٌ أنا
مغررةٌ
آمنت بك دون سواك
وأنت تكفر بيّ