الأحد، 2 نوفمبر 2014

شرفة ....


الليل شرفتها الوحيدة ..
 لتطل عليك ..
تنظر قميص اسئلتها الذي ضاق من طين بعدك وتمدده ..
تقُد أزرار وجعها ..
 تُخفض ياقة شوقها ..
 كل ذلك بلا اكتراث بالتي تطل عليك
 تصقل عليائها لك خاتماً
كلما لوحت لها بأوراقك الخريفية 
تجفل من قدوم الشتاء فهي اعتادتك معطفها ..
 كيف يقدم وأنت تميل محورها فلا انقلاب يمر عليها ولا اعتدال
كلما شدت رحالها لأسبابك تعيقها نيازك جفاءك وطين بعدك الذي تنفضه من كفيها المخضبتين بالحسرة 
الحسرة التي اعتادت ارتشافها كل صباح 
تذيب بها ملعقتين من الدمع ولربما تجرعتها بلا شيء
لكنها تظل تطل من شرفتها
تحيك لك قميصاً جديداً
لعله هذه المرة يليقُ بطينك
فلا يتمزق .....  
 

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

📝 رواية عازف الجيتار العجوز/مظاهر اللاجامي


بين المتن والهامش ينتصر #مظاهر_اللاجامي للمهمشين بجعلهم متناً لروايته بداية غلاف الرواية واسمها لم يكن اختيار هذه الثيمة ورمزيتها عبثياً كما هي أحداث الرواية وشخوصها المتناقضين مع مجتمعهم ، المتناقضين مع ذواتهم الجالسين على هامش الوطن فهم يجتمعون في ثيمة واحدة الكأبة والحزن والنبذ والعزلة كما هو عازف بيكاسو  لكلٍ منهم سبب يناقض الآخر لكنهم في الأخير يتقاسمون التهميش في مدينة تتسربل بالأزرق كوشاحٍ أُلبست إياه عنوةً ومن ثم تدثرت وتمسكت به بحكم العادة ، وحيد رحمان كان هو بطل #عازف_الجيتار_العجوز بنقمته ومقته للمجتمع لنفسه لولادته لوالده لزواجه لزوجته و لأولاده نهاية بعشقه لسارة الاسرائيلية كل هذا كان عبأً يحاول وحيد التخفف منه وتبريره بشتى الطرق
كنت في كل منحنى من الرواية  أشعر بعبارة تتردد في رأسي هي "مقاسات وبعد الصورة في المرآة غير حقيقية " هذه العبارة التي تذييل بها مرايا السيارات هي المفصل في هذه الرواية فالشخوص ليسوا كما يدعون والمجتمع الذي يعيشون فيه ليس كما يصور 
وكعادة اللاجامي يثير جدل عميق حول ماهية الهويات / القناعات / المبادئ بين الذات والواقع أحقاً هي كما نقول ونردد ؟! 
لعل أكثر شيء ازعجني في هذه الرواية هو الاسهاب في بعض المشاهد التي كان من الممكن تقليص مساحتها أنا لا أطلب من العمل الأدبي أن يكون أخلاقياً فهو غير ملزم بذلك لكنه كان يستطيع أن يقلل هذه المشاهد ولربما كان لها غاية لدى الكاتب غفلت عنها 
الرواية تطرح عدة أيدلوجيات مختلفة تتصارع فيما بينها لم يتحيز اللاجامي لجهة ما جعلهم كلهم بحد سواء كي لا يتهم بأنه يسوق لأفكاره  لكنه استطاع تسليط الضوء على  المهمشين فجعل حيواتهم الحدث الأهم بجانب الزمان (2011) فجعل شهادة المحيشي منعطف في الرواية يحيلنا لنهاية مفتوحة ولم يكن هو الحدث الأبرز 
كانت هذه الرواية محاولة للانتصار للمهمشين وقد أصابته وأن مالت قليلاً عنه 

السبت، 9 أغسطس 2014

رواية التنور غيمة لباب البحرين / فريد رمضان

الرائحة ترسم كينونة المكان بأطوارها طحينٌ عجينٌ خبزٌ مختلطٌ برائحة العرق والتعب تعانقه رائحة البحر من جهةٍ والنخيل من الجهة الأُخرى
من تلامس أصابعك الغلاف تستنشق عبق الروائح حتى تلسعك حرارة #التنور في وسطه
#فريد_رمضان يؤطر المكان وهوياته في تنوره وعلى نارٍ هادئة تتقاسمها فصولٌ ثلاثة : وحده لا يضيء / وحدهما لا يضيئان / وحدهم لا يضيئون 
في الجزيرة الصغيرة والتي تحوي تباينات في الأعراق والهويات والثقافات تحصنها تعويذة البحرين بمرجيه من كل ناحية ، رمضان الذي قبض على حقبة تاريخية وطوعها في يديه بلغة شعرية وحبكة سردية فريدة من نوعها كان يقف على ناصية قلمه متأرجحاً بين الراوي والمؤرخ باحترافاً جميل مازجاً بين السرد الواقعي والفانتازيا 
عبد الله بأبنائه وغربتهم هم نواة بلداً كامل تلاقت فيه شتى الوجوه والألسن وانسجمت حتى تلاشت فروقاتها فكل بلد يستعصي على الأصالة والعرق النقي كلنا نلتقي في مكان ونستوطنه و هو بدوره يستوطن قلوبنا كانت المشاعر في هذه الرواية هي من تضرم نار #التنور قبل أن يضرمه الحطب البعد والانتظار واليأس والأمل الخوف والترقب مشاعر متضاربة مع بعضها تضرم تنور الحياة 
لم يحدد رمضان المكان والزمان بدقة ولم يسرد الأحداث بوقعٍ منتظم بل حاكه بومضاتٍ تتخلها الدهشة تاركاً للقارئ مساحة تملأها ذاكرته ولربما يملأها الفضول في البحث والتقصي 
كان يكتب فريد رمضان بعيداً عن النزعات الشخصية أو المذهبية فلم تكن كتابته للميل أو الانتصار لجماعة دون أخرى بل كان انتصاره للمكان برائحة طينه المتغلغلة بين الروح والجسد 


السبت، 19 يوليو 2014

ورقة توت


بيننا وبين الطين نفخةٌ وكلمةٌ ، تتكورُ بها سبعٓ دياجٍ ، ترسمُ طريقاً متعرجاً ، تفصله ساعاتٌ عجاف عن برقةِ ضوءٍ وبكاءٍ ، المرةُ اليتيمةُ التي لا تُذمُ فيها لعُريك ، تُنتزعُ منك ورقة توتك لتوهب أخرى لاتريد أن تتوارى خلفها 

تُغرغرُ الهواءَ بضيقٍ ، ومضمضةَ ضياءً تَمرُ بين جفنيك المطبقين بشدةٍ تحاول تكذيب هذا الحلم الذي ينهرق بك فتقع على وجهك في قاعِ ذاكرتك التي لم تحوِ صوراً إلا بالأحمر ، منذ تلك اللحظة كانت الألوان معضلتك ولازالت ، جميع محاولاتك التي تكللت بالفشل كنت تمزج لوناً بأخر فيتخضب خدك الأسيل بقرمزٍ كنت تظنه يسر الناظرين ، الكثبان التي أطلت الوقوف عليها تحسبها أعرافاً كانت محضَ جيفٍ أُمر السيّافُ بقطع نزاع القوم فرصفت طريقاً للسالكين وللواهمين أمثالك ، عينك التي تُغمضها كلما لثمتها الشمس بقبلةٍ تفتش جوفك الأجوف إلا من الفحم والنار يتقدُ بإضرامٍ مقيت ، تشيح بوجهك عن جوفك تنشغل بخدك الذي لا يميزه سوى لونه الدامي تمسكُ المشرط تحاول جدع أنفك ، للتو تنبهت بأنه طويلٌ جداً تحاول نزعه لعل الناتج يختلف ، تُصبر جزعك دقائق ويختلف كل شيءٍ .. تحاول و تحاول لكن بإرادتك هذه المرة تتوارى خلف ورقة التوت وتصمت .... 


الأربعاء، 16 يوليو 2014

مريم ل حسين المحروس

بإزاحة بصرية يزيح #حسين_المحروس أعيننا عن بطلة سيرته #مريم لينقل نظرنا للمكان الذي يؤطر فيه رؤيته 
حيّ (فريق) النعيّم بسكانه برائحة الطين الممزوج بالعرق المطيب بالحناء و وبنسوته اللاتي يتناقلنا ذاكرته كسيرةٍ عطرة ، صور نقلها لنا المحروس بحرفية عدسته ودقتها المتناهية لينقل حواسنا من هنا لدهاليز وطنٍ تُتمتم الشفاه بذكراه كبسملةٍ 
قد تُرى بأنها نصوصٌ منفصلة لكنها ليست كذلك فهو لم يكن يرصد لنا مريماته بقدر ما كان يرسم لنا الطريق الذي كن يسرنا فيه والجدران التي اتكأنا عليها واتكأت عليها الذاكرة فتشعر بازدواجيته مابين عدسة الفوتوغرافي وعينه ومابين قلم الروائي وسرده وهذه الازدواجية أولدت هذه الروعة #مريم لتُقرأ الصورة بشكلٍ مغاير عن المعتاد
أثناء قراءته كانت تخطر في بالي دائماً شذرات من ديوان #لمس للرائعة #سوسن_دهنيم فكلاهما لم يعتمدا العزف على وتر الدهشة بل اعتمدا على وتر أكثر شفافية وأكثر وقعاً في النفوس وتر المشاعر التي يجرفها الحنين لزوايا أصبحت أثر 
فزخم الشعور والأحاسيس المفصل والمحرك للأحداث في #مريم هذا لا يقلل من ومضات الدهشة في انعطافاتها وأن لم يرتكز عليها المحروس في سرده مخالفاً لآليات الكتابة السردية فلم يبني هذه السيرة كعادة الروايات من تدرج في الأحداث ورسم الشخصيات و و آلخ .... فالمكان هو البطل لا ينمو ولا يتحرك بل يلملم الشخوص في جنباته ويدثرها برائحته لعل كل من يقرأها يستعيد ذاكرة كانت مضمحلة لديه 
فمابين ساحلي الشرقية وتشابهة ارتكازاتها ومنعطفاتها تكمن دفء كلمات #مريم وعبق أصالتها الحياة الهادئة وحاجياتها البسيطة كما عبر عنها "قليلٌ من الحاجيات وكثيرٌ من الحياة" في بيوتٍ "الصوتُ عن ألف صورة" لتكون دفتي #مريم نخلة شماء تغرس في الذاكرة و "النخيل أكبر من التوقعات"

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

قرار

تُخيف الطير أمنياتي 
فلا يَأكل من رأسي 
وطنٌ ارتديه 
يقد فؤادي
كل ما حاربت شيئاً 
وجدته ذاتي
أنا الشجرة اليابسة بلا ثمرٍ
كسرت ذواتي
وتنكرت لها 
لأصنع فأساً
يكون في يوماً
حياتي


الجمعة، 11 يوليو 2014

رواية قواعد العشق الأربعون ل آليف شافاق

ترغمك بعض الحكايا اهراق نبيذك كي تسكب نبيذها الخاص لتتلذذ بكلماتها لتملأ رئاتيك بشيء لا يشبه هواء بل يشبه السُكر كان هذا شعوري وأنا اقرأ #قواعد_العشق_الأربعون ل #آليف_شافاق أجلستني على رداء راقصاً صوفي ودارت بي أربعين دورة في كل دورة تلقمني ملعقة عسل مدسوس به القليل من العلقم المر 
ليس مايميز هذه الرواية هي الأحداث ولا الحبكة ولا حتى اتفاقك على صحة كل ماتنقله لكنها الروحانية العالية التي تشدك للسماء للتعلق بمزنة متخمة بالسكينة لتمطرك عليك شيئاً من سكينتها ووقارها الصورة التي لا تبدو كما تُرى فانعكاس بعض الصور لا يشبه الحقيقة الدين لا يحصر في العبادة ولا في مكان بل في يقين ساكنيه هذه هي الرسالة التي تعزف لحنها القواعد الأربعون ويرقص على نغمها الصوفي 
#شافاق كانت تبرر للصوفية إيماناً منها بهذا المنحى لعل البعض يستهجن هذا لكنني أراها تهتم بروحانية الصوفية وتتعلق بها لتصل للسلام الداخلي الذي ينشده كل من في وجود ابتداءاً من جلال الدين الرومي وصولاً لإيلا ورحلتها مع الكفر الحلو الذي قلب كيانها لترحل محاولة التصالح مع ذاتها لمرة واحدة فقط