الجمعة، 20 مارس 2015

تحليق

أنا نورسةٌ لا أشبه النوارس 
أنا نورسةٌ أشبه ذاتي
ذاتي التي لا تجيد اقتناص الفرص
ولا صيد الأسماك
أنا نورسةٌ لا أجد لي شاطئاً أحطُ عليه
الشواطئ دائماً بعيدةٌ
وأنا  أعشق وسط البحار
الشواطئ الممتدة إليّ
لا تغريني 
يغريني مابعد الأفق
يغريني تلك الشواطئ التي
لربما
لربما 
اسقطتني في وحلٍ 
بدلاً من الحب ...
.
.
.

الثلاثاء، 3 مارس 2015

العمى

أنا بيدقٌ سيءُ الحظ
في كُلِّ نقلةٍ تزلُ قدمي
تتشابه الرُقعة في عيني
كل ماهو أبيضٌ أسودٌ
كل ماهو أسودٌ أبيضٌ
كيدِ موسى
حين خرجتَ من دون سوءٍ
كانت تبشر بالعمى
فلم ترسم إنعكاس الطيف
لازلت اتخبط في وجعي 
أأظل في مكاني والهزائم تطاردني 
أم أرفع قدمي في وجه الرقعة 
وأنهي اللعبة ...

السبت، 14 فبراير 2015

وحدة

المسافة تعزف البكاء ..
الأماكن تستترُ من وجهي الذي يرسم اللامبالاة..
حذائي يتعلل بالضيق كي أتوقف عن التجوال ..
و أظلُ أنا عابثةً بالوقت الذي تقرصني عقاربه ..

استظلُّ بفيِّ ذاكرتي التي لم تثمر سوى الزقوم 
كل فاكهةٍ وأبٍّ كانت ذخري .. لا تستساغ
أغصانها  تمشط حزني وتمده لها سماءً بلا نجوم
فأمد يدي بمقصٍ كي ينحسر ليلها بجزْر 
لا سماء تظللني 
لا أرض تحتويني 
سوى غصن زيتون رمته حمامةٌ متعللةٌ بقوت صغارها
وصغارها جرفهم الطوفان 
ولم يبقى في المركب سواي ...




الأربعاء، 4 فبراير 2015

مدن القار



المدن التي لا تتكئ ألا على ضوء المصابيح لا تتسع للنجوم
النجوم تلتحف بليلها وتتركها تحترق
ويظلُّ قلبي يرتشف ماتبقى من عنائه مكملاً عدوه لأسباب السماء
الطرقات لم تمهد
فالمدن تحيك لنا رداءً بسديم مداخنها التي تتدرع بالسعال فلا تدنُ النجوم ولا ترصف طرقنا ألا القار
منشغلة بمداواة مداخنها التي لا تستكين
ولا يرتعش الندى على غصنها الكسير 
ولا يشهق الفجر فيها بعد ليلٍ عسير
تشغلنا بهواتفٍ تمتد للسماء 
كي لا تصيب الأرض سعادة
ونرتضي بالقار


الأحد، 2 نوفمبر 2014

شرفة ....


الليل شرفتها الوحيدة ..
 لتطل عليك ..
تنظر قميص اسئلتها الذي ضاق من طين بعدك وتمدده ..
تقُد أزرار وجعها ..
 تُخفض ياقة شوقها ..
 كل ذلك بلا اكتراث بالتي تطل عليك
 تصقل عليائها لك خاتماً
كلما لوحت لها بأوراقك الخريفية 
تجفل من قدوم الشتاء فهي اعتادتك معطفها ..
 كيف يقدم وأنت تميل محورها فلا انقلاب يمر عليها ولا اعتدال
كلما شدت رحالها لأسبابك تعيقها نيازك جفاءك وطين بعدك الذي تنفضه من كفيها المخضبتين بالحسرة 
الحسرة التي اعتادت ارتشافها كل صباح 
تذيب بها ملعقتين من الدمع ولربما تجرعتها بلا شيء
لكنها تظل تطل من شرفتها
تحيك لك قميصاً جديداً
لعله هذه المرة يليقُ بطينك
فلا يتمزق .....  
 

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

📝 رواية عازف الجيتار العجوز/مظاهر اللاجامي


بين المتن والهامش ينتصر #مظاهر_اللاجامي للمهمشين بجعلهم متناً لروايته بداية غلاف الرواية واسمها لم يكن اختيار هذه الثيمة ورمزيتها عبثياً كما هي أحداث الرواية وشخوصها المتناقضين مع مجتمعهم ، المتناقضين مع ذواتهم الجالسين على هامش الوطن فهم يجتمعون في ثيمة واحدة الكأبة والحزن والنبذ والعزلة كما هو عازف بيكاسو  لكلٍ منهم سبب يناقض الآخر لكنهم في الأخير يتقاسمون التهميش في مدينة تتسربل بالأزرق كوشاحٍ أُلبست إياه عنوةً ومن ثم تدثرت وتمسكت به بحكم العادة ، وحيد رحمان كان هو بطل #عازف_الجيتار_العجوز بنقمته ومقته للمجتمع لنفسه لولادته لوالده لزواجه لزوجته و لأولاده نهاية بعشقه لسارة الاسرائيلية كل هذا كان عبأً يحاول وحيد التخفف منه وتبريره بشتى الطرق
كنت في كل منحنى من الرواية  أشعر بعبارة تتردد في رأسي هي "مقاسات وبعد الصورة في المرآة غير حقيقية " هذه العبارة التي تذييل بها مرايا السيارات هي المفصل في هذه الرواية فالشخوص ليسوا كما يدعون والمجتمع الذي يعيشون فيه ليس كما يصور 
وكعادة اللاجامي يثير جدل عميق حول ماهية الهويات / القناعات / المبادئ بين الذات والواقع أحقاً هي كما نقول ونردد ؟! 
لعل أكثر شيء ازعجني في هذه الرواية هو الاسهاب في بعض المشاهد التي كان من الممكن تقليص مساحتها أنا لا أطلب من العمل الأدبي أن يكون أخلاقياً فهو غير ملزم بذلك لكنه كان يستطيع أن يقلل هذه المشاهد ولربما كان لها غاية لدى الكاتب غفلت عنها 
الرواية تطرح عدة أيدلوجيات مختلفة تتصارع فيما بينها لم يتحيز اللاجامي لجهة ما جعلهم كلهم بحد سواء كي لا يتهم بأنه يسوق لأفكاره  لكنه استطاع تسليط الضوء على  المهمشين فجعل حيواتهم الحدث الأهم بجانب الزمان (2011) فجعل شهادة المحيشي منعطف في الرواية يحيلنا لنهاية مفتوحة ولم يكن هو الحدث الأبرز 
كانت هذه الرواية محاولة للانتصار للمهمشين وقد أصابته وأن مالت قليلاً عنه 

السبت، 9 أغسطس 2014

رواية التنور غيمة لباب البحرين / فريد رمضان

الرائحة ترسم كينونة المكان بأطوارها طحينٌ عجينٌ خبزٌ مختلطٌ برائحة العرق والتعب تعانقه رائحة البحر من جهةٍ والنخيل من الجهة الأُخرى
من تلامس أصابعك الغلاف تستنشق عبق الروائح حتى تلسعك حرارة #التنور في وسطه
#فريد_رمضان يؤطر المكان وهوياته في تنوره وعلى نارٍ هادئة تتقاسمها فصولٌ ثلاثة : وحده لا يضيء / وحدهما لا يضيئان / وحدهم لا يضيئون 
في الجزيرة الصغيرة والتي تحوي تباينات في الأعراق والهويات والثقافات تحصنها تعويذة البحرين بمرجيه من كل ناحية ، رمضان الذي قبض على حقبة تاريخية وطوعها في يديه بلغة شعرية وحبكة سردية فريدة من نوعها كان يقف على ناصية قلمه متأرجحاً بين الراوي والمؤرخ باحترافاً جميل مازجاً بين السرد الواقعي والفانتازيا 
عبد الله بأبنائه وغربتهم هم نواة بلداً كامل تلاقت فيه شتى الوجوه والألسن وانسجمت حتى تلاشت فروقاتها فكل بلد يستعصي على الأصالة والعرق النقي كلنا نلتقي في مكان ونستوطنه و هو بدوره يستوطن قلوبنا كانت المشاعر في هذه الرواية هي من تضرم نار #التنور قبل أن يضرمه الحطب البعد والانتظار واليأس والأمل الخوف والترقب مشاعر متضاربة مع بعضها تضرم تنور الحياة 
لم يحدد رمضان المكان والزمان بدقة ولم يسرد الأحداث بوقعٍ منتظم بل حاكه بومضاتٍ تتخلها الدهشة تاركاً للقارئ مساحة تملأها ذاكرته ولربما يملأها الفضول في البحث والتقصي 
كان يكتب فريد رمضان بعيداً عن النزعات الشخصية أو المذهبية فلم تكن كتابته للميل أو الانتصار لجماعة دون أخرى بل كان انتصاره للمكان برائحة طينه المتغلغلة بين الروح والجسد