الاثنين، 6 يوليو، 2015

خلعة العيد

قلبي متخمٌ بالخيبات 
متخمٌ بالفقد
بين ترتيلة الحمد وسمعك إياه وتكبيرة الموت
منعطفٌ صغير
لا يتسع إلا لإهراقة ماء تردد عفوك عفوك
وإكليل زهور
ببياضٍ يبدد العتمة
ودخانٍ يخنق الدمع 
لا مجال للتراجع 
لا مجال للتردد
أكسر مرآة ذاتك 
تنعكس صورتك في عيون الجميع
واخلع أمنياتك
يرتديها العالم كخلعة يوم عيد 
مابال دمك لم يجف منذ خضبت به شمس الأصيل
أينتظر انحناءةً للغيم تجود بغيثٍ يغسل جرحك المتشظي في الأوردة 
أم ينتظر بردة تسربلت بالضياء والدم
كنت تنتظر وكنا ننتظر 
شتان بين انتظارنا 
نحن لازلت تسكننا 
وأنت 
أنت
تسكن الريح 
ليت الريح تدفع بقميصك
ليرتد البصر 
ولعله ارجعه مرتين فانقلب حسير 

آلهة

حين تفرك الآلهات أعينها المغبرة لصنع ذوات تخلدها
كنتُ أنا ذاتك الأكمل
بقلبٍ أخضر وصحراء
كنتُ أنا 
أوازن خيباتك على ساقي
وأعللُ عللك 
 بأعذاري
كل مافيك يدعو للكمال
كل مافيك نقيض للكمال
كلك أنت وأنا نلتقي 
بمصيرٍ نهايته محال
كنت أنت تعجن طينتي
بفيضٍ الدمع
وكنتُ أنا أشهق بغبني
... 
كلما حل المساء 
كنت أتسلل للنهار كي لا يسألني 
بأي شيءٍ تسد الأمهات ثلم أحضانها 
وأي لونٍ تختار قماشاً تسدله على جدران ذاكرتها
كيف لها أن تخضب ملامحها بغير الانكسار
تهز مهد أحلامها 
تردد أهزوجتها 
 "في غمرة الموت 
لا تموتوا
أبقوا متقظين بالأمل
في غمرة الموت 
لا تموتوا
أرفعوا راياتكم 
ولا تكن بيضاء
في غمرة الموت
خففوا وجعي
وارحلوا 
لكن
لا تموتوا" 
هي التي لا يجيد الحزن ألا أن ينتصب بقامتها 
يقارن هامته بها
فيستند عليها
ويبقى 
وأنتم ...
ترحلون 

نبوة

أنا النبي الذي أخفى رسالته عن الخلائق كي يرضي الشياطينا 
شيماء علي 

الأربعاء، 27 مايو، 2015

رواية وحدها شجرة الرمان للروائي سنان انطون

أكثر مايميز العراق مايسميه المفكر عبدالله العروي "الهوية الجامعة" تلك التي تستوعب جميع مكونات وهويات المجتمع المختلفة تحت مظلة واحدة وهوية واحدة قائمة على تاريخٍ مشترك ومصالحٍ مشتركة 
ولولا امتلاك العراق لهذه الهوية الجامعة لكل أطيافه لما وجدنا روائي مثل #سنان_انطون يكتب رائعته #وحدها_شجرة_الرمان بهذا النسيج المتقن متحدثاً عن دينٍ غير دينه ومذهب له خصوصيته متقمصاً دور (المغسلجي) بنسيجٍ روائي واقعي يتقاطع مع نسيجٍ روائي فانتازي قائمٌ على الأحلام
تفوح من جنباته رائحة الكافور والسدر ، فالموت وجبة يومية للعراقيين الذين اعتادوه منذ سنين من الحكم البائد حزب البحث إلى الاحتلال الأمريكي ودخولي مدرعاته المشؤومة وماجره عليهم من ويلات الطائفية لبلدٍ لم يعرفه ألا حديثاً 
متغلغلاً في وصف يوميات العراق معتنياً  بالتفاصيل بأسلوبٍ مذهل جعلني  أشعر بجدران المغتسل ودكته المرمرية ، انسكاب الماء وصوت جواد مردداً عفوك عفوك كل هذه التفاصيل اعتنى بها انطون بحرفية روائية رائعة  يشعرك بألمٍ لا تستطيع وصفه ولا حتى تستطيع أن تتوقف عن قراءته 
هذه الرواية رائعة رائعة بحقٍ جداً ، لكنها رحلة مؤلمة وليست ممتعة إطلاقاً  



الجمعة، 10 أبريل، 2015

رواية أرض السواد لعبدالرحمن منيف

العُراق كما يلفظه الجواهري كي لا تُكسرَ عينُ الوطن ..
الوطن الذي عينه مكسورة بالوجع والحزن .. أرضُ سواداً تنتشر رايات حزنها من أقصاها لأدناها
يفتتح #عبدالرحمن_منيف ثلاثيته #أرض_السواد بأهازيج شعرية هي المفتاح لهذا السرد للعراق كوطنٍ كحدثٍ يؤثر على من حوله ومن فيه ويظل كما هو شامخٌ
مفتتحاً روايته بوصية سليمان الكبير بأن يكون العراق قوياً مستقلاً وليس تابعاً ولكن هذا الحلم بدايته دموية بقطع رأس سعيد باشا بيد الآغا عليوي ومايمر على داوود باشا من مؤمرات وخيانات وهو يحاول أن يمسك بزمام الأمور ليقود العراق لشط أماناً بعد الصعاب العجاف 
اللهجة العراقية الطاغية على النص والتي جعلتني استنشق عبق بغداد وأشعر أني أسير بين شوارعها أحاديث الناس وهمومهم الحدث السياسي وأثره عليهم كل هذا صاغه منيف بحبكة ممتازة يعكس لنا ماكان يحدث وحدث وسيحدث في أرض السواد فهي مطمع للكثيرين 
داود باشا بعزمه واصراره بأن يكون العراق هو سائد الموقف ومحرك الأحداث 
الآغاعليوي المتأمر الذي لا يهمه الوطن بقدر مصالحه
ريتش الأجنبي الذي يؤلب ويستغل الفرص ويسرق هذه الحضارة 
بدري الكادح الذي يحمل حلماً بسيط يُجهض بيد الغدر

النهاية حينما يغادر ريتش خالي الوفاض بعدما عجز من فرض سيطرته وبقاء داوود باشا على موقفه الحازم بألا يستغل العراق أكثر هي النهاية التي اتطلع لها اليوم أن يعيشها العراق  

لازال العراق ينزف لا تبرأ جراحه ينتظر وينتظر لعل انتظاره هذه المرة لا يطول

الجمعة، 20 مارس، 2015

تحليق

أنا نورسةٌ لا أشبه النوارس 
أنا نورسةٌ أشبه ذاتي
ذاتي التي لا تجيد اقتناص الفرص
ولا صيد الأسماك
أنا نورسةٌ لا أجد لي شاطئاً أحطُ عليه
الشواطئ دائماً بعيدةٌ
وأنا  أعشق وسط البحار
الشواطئ الممتدة إليّ
لا تغريني 
يغريني مابعد الأفق
يغريني تلك الشواطئ التي
لربما
لربما 
اسقطتني في وحلٍ 
بدلاً من الحب ...
.
.
.

الثلاثاء، 3 مارس، 2015

العمى

أنا بيدقٌ سيءُ الحظ
في كُلِّ نقلةٍ تزلُ قدمي
تتشابه الرُقعة في عيني
كل ماهو أبيضٌ أسودٌ
كل ماهو أسودٌ أبيضٌ
كيدِ موسى
حين خرجتَ من دون سوءٍ
كانت تبشر بالعمى
فلم ترسم إنعكاس الطيف
لازلت اتخبط في وجعي 
أأظل في مكاني والهزائم تطاردني 
أم أرفع قدمي في وجه الرقعة 
وأنهي اللعبة ...